تحذير من ارتباط أدوية التخسيس الشهيرة من نوع GLP-1 بحالة دماغية قاتلة
كشفت دراسة جديدة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة من نوع GLP-1 قد تزيد خطر الإصابة بنقص فيتامين B1، ما يسبب تلفا دماغيا دائما قد يؤدي إلى الوفاة.
وحدد الباحثون دوائين بعينهما، وهما "سيماغلوتايد" و"تيرزيباتايد"، مرتبطان بشكل غير متناسب بهذه الحالة.

أدوية إنقاص الوزن قد ترتبط بارتفاع خطر الاكتئاب والأفكار الانتحارية
وتعمل أدوية GLP-1 عن طريق إبطاء عملية الهضم، ما يجعلنا نشعر بالشبع لفترة أطول. وقد يؤدي انخفاض الشهية وتناول الطعام الناتج عن ذلك إلى تغذية غير كافية، بما في ذلك نقص فيتامين B1 (الثيامين)، وهو فيتامين أساسي يساعد الدماغ على إنتاج الطاقة. ومن دون كمية كافية منه، لا تستطيع خلايا الدماغ العمل بشكل صحيح، ما قد يؤدي إلى اعتلال الدماغ الفيرنيكي (WE)، وهو اضطراب عصبي نادر لكنه خطير يمكن أن يسبب تلفا دائما في الدماغ أو الوفاة إذا ترك دون علاج.
واشتبه باحثون في إسرائيل في أن العديد من مستخدمي GLP-1 قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين B1، وبالتالي اعتلال الدماغ الفيرنيكي. وفحصوا 195979 حالة وحددوا 15 حالة من هذا الاعتلال، ووجدوا أنه مرتبط بشكل غير متناسب بأدوية GLP-1 مقارنة بأدوية أخرى.

دواء لإنقاص الوزن يحقق نتائج واعدة ضد انقطاع النفس النومي
وتضمنت معظم الحالات دوائين على وجه التحديد: "سيماغلوتايد" (الذي يسوق تحت عدة أسماء تجارية تختلف بحسب الهدف العلاجي والجرعة: أوزمبيك، ويغوفي، ريبيلسوس) و"تيرزيباتايد" (مانجارو، زيباوند).
وأشار الباحثون إلى أن معظم المرضى عانوا من مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل فقدان الوزن والقيء وفقدان الشهية أو سوء التغذية، وكلها يمكن أن تسهم في نقص فيتامين B1. ولم يظهر سوى مريضين فقط الثلاثي المميز لأعراض اعتلال الدماغ الفيرنيكي - تغير الحالة الذهنية وصعوبة المشي وفقدان السيطرة على حركات العين - ما يسلط الضوء على صعوبة التعرف على هذه الحالة.
ورغم أن النتائج تؤكد أن اعتلال الدماغ الفيرنيكي حدث ضار "نادر الاحتمال"، إلا أن الباحثين حثوا الأطباء على مراقبته، خاصة لدى المرضى الذين يتناولون "سيماغلوتايد" أو "وتيرزيباتايد"، لمنع تلف الدماغ الدائم وإنقاذ الأرواح.

أدوية التخسيس الشهيرة ترتبط بانخفاض خطر السل والالتهابات الشديدة
ما هو اعتلال الدماغ الفيرنيكي؟
يحدث هذا الاعتلال بسبب نقص شديد في فيتامين B1، ما يؤدي إلى التهاب وتورم في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة والتوازن. ورغم أن لهذه الحالة ثلاث علامات مميزة، فإن 10% إلى 16% فقط من المصابين تظهر لديهم العلامات الثلاث معا، ما يجعل من السهل الخلط بينها وبين الخرف أو التسمم. ولهذا السبب، تظل معظم الحالات - ما يصل إلى 80% - غير مشخصة، وبعضها لا يعرف إلا بعد الوفاة.
واعتلال الدماغ الفيرنيكي قابل للعلاج إذا اكتشف مبكرا، حيث يمكن إعطاء المرضى فيتامين B1 المفقود، غالبا عن طريق الحقن الوريدي، لوقف تقدم الضرر. لكن المخاطر عالية: من دون علاج، يمكن أن يصبح قاتلا في ما يصل إلى 20% من الحالات، وما يصل إلى 85% من الناجين يصابون بتلف دائم في الدماغ.
ويرتبط اعتلال الدماغ الفيرنيكي عادة بإدمان الكحول المزمن، حيث يسبب التهابا في الأمعاء ويضر بقدرة الكبد على تخزين الفيتامين. كما ارتبط بجراحة السمنة، التي تقلل من امتصاص العناصر الغذائية، وبمتلازمة فرط التقيؤ المصاحبة للقنب (CHS)، وبفقدان الشهية العصبي.
المصدر: نيويورك بوست
إقرأ المزيد
بعيدا عن النظام الغذائي.. عامل خفي قد يقود إلى السمنة
تكشف دراسة جديدة أن السمنة قد لا تكون مرتبطة بالنظام الغذائي وحده، بل يمكن أن تنتج أيضا عن اضطراب الإيقاع اليومي لهرمونات التوتر في الجسم.
نقص فيتامين هام في الجسم قد يكون وراء الشعور بالإرهاق وتشوش الذهن
يتجاهل كثيرون أعراضا مثل الإرهاق المستمر والصداع وتشوش الذهن، باعتبارها نتيجة لقلة النوم أو ضغوط الحياة، لكن هذه الأعراض قد تشير في بعض الحالات إلى نقص فيتامين هام في الجسم.
أدوية شائعة الاستخدام ترتبط بانخفاض خطر الخرف لدى مرضى السكري
وجدت دراسة دنماركية جديدة أن البدء في تناول أدوية الستاتينات بعد تشخيص الإصابة بداء السكري من النوع الثاني قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.
التعليقات